الشيخ ناصر مكارم الشيرازي

18

ترجمه گويا و شرح فشرده اى بر نهج البلاغه ( فارسى )

أيّها النّاس ، سيأتي عليكم زمان يكفأ فيه الإسلام ، كما يكفأ الإناء بما فيه . أيّها النّاس ، إنّ اللّه قد أعاذكم من أن يجور عليكم ، و لم يعذكم من أن يبتليكم ( 1378 ) ، و قد قال جلّ من قائل : « إِنَّ فِي ذلِكَ لَآياتٍ وَ إِنْ كُنَّا لَمُبْتَلِينَ » . قال السيد الشريف الرضي : أما قوله عليه السلام : « كلّ مؤمن نومة » فإنما أراد به الحامل الذكر القليل الشر ، و المساييح : جمع مسياح ، و هو الذي يسيح بين الناس بالفساد و النمائم ، و المذاييع : جمع مذياع ، و هو الذي إذا سمع لغيره بفاحشة أذاعها ، و نوّه بها ، و البذر : جمع بذور و هو الذي يكثر سفهه و يلغو منطقه . 104 - و من خطبة له عليه السلام أمّا بعد ، فإنّ اللّه سبحانه بعث محمّدا ، صلّى اللّه عليه و آله ، و ليس أحد من العرب يقرأ كتابا ، و لا يدّعي نبوّة و لا وحيا ، فقاتل به من أطاعه من عصاه ، يسوقهم إلى منجاتهم ، و يبادر بهم السّاعة أن تنزل بهم ، يحسر الحسير ( 1379 ) ، و يقف الكسير ( 1380 ) ، فيقيم عليه حتّى يلحقه غايته ، إلّا هالكا لا خير فيه ، حتّى أراهم منجاتهم و بوّأهم محلّتهم ، فاستدارت رحاهم ( 1381 ) ، و استقامت قناتهم ( 1382 ) و ايم اللّه ، لقد كنت من ساقتها حتّى تولّت بحذافيرها ، و استوسقت في قيادها ، ما ضعفت ، و لا جبنت ، و لا خنت ، و لا وهنت ، و ايم اللّه ، لأبقرنّ ( 1383 ) الباطل حتى أخرج الحقّ من خاصرته !